تقلبات مناخية غير مسبوقة تضرب السعودية شتاء 1446هـ – 2025.. موجات برد وعواصف مفاجئة !

شهدت المملكة العربية السعودية خلال شتاء عام 1446هـ - 2025م تغيرات مناخية غير مسبوقة، حيث تباينت درجات الحرارة بشكل حاد بين مختلف المناطق. ففي الشمال، انخفضت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية أدت إلى تجمد المياه في بعض المناطق، بينما شهدت المناطق الساحلية ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، مما يعكس التنوع المناخي الفريد للمملكة.
إقرأ ايضاً:عرض النصر لمحمد قدوس…الكشف عن موقف اللاعبالإطلاع على الراتب من خلال نظام فارس…إليكم الخطوات
انخفاض قياسي في درجات الحرارة شمالا: تجمد المياه في القريات
مدينة القريات، الواقعة في شمال المملكة بالقرب من الحدود الأردنية، تُعرف بمناخها الصحراوي البارد خلال فصل الشتاء. ومع ذلك، شهدت هذا العام انخفاضا شديدًا في درجات الحرارة، حيث بلغت أدنى درجة مسجلة 4 درجات تحت الصفر. أدى ذلك إلى تجمد المياه في بعض المناطق لأول مرة منذ سنوات، مما شكل مشهدًا نادر الحدوث في المنطقة.
يعزى هذا الانخفاض الحاد إلى تأثير الكتل الهوائية القطبية الباردة القادمة من الشمال، والتي تسببت في تراجع درجات الحرارة بشكل كبير في المناطق الشمالية من المملكة، لا سيما القريات وعرعر وطريف.
ارتفاع درجات الحرارة في جدة: ظاهرة مناخية معاكسة
على الجانب الآخر، شهدت مدينة جدة، الواقعة على الساحل الغربي للمملكة، ارتفاعًا غير معتاد في درجات الحرارة خلال نفس الفترة، حيث سجلت أعلى درجة حرارة في المملكة، بلغت 34 درجة مئوية.
يعود هذا الارتفاع إلى تأثير الرياح الجنوبية الدافئة القادمة من المناطق الاستوائية، بالإضافة إلى دور البحر الأحمر في تعزيز درجات الحرارة في المناطق الساحلية. يُذكر أن المناطق الساحلية عادة ما تتأثر بالكتل الهوائية الرطبة القادمة من البحر، والتي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة مقارنة بالمناطق الداخلية.
أسباب التنوع المناخي في المملكة العربية السعودية
يتميز مناخ المملكة العربية السعودية بتنوع واضح نتيجة لمجموعة من العوامل الجغرافية والطبيعية، من أبرزها:
- الموقع الجغرافي: تمتد المملكة على مساحة شاسعة تمتد عبر خطوط عرض متعددة، مما يجعلها تتأثر بأنظمة مناخية مختلفة، حيث يسود المناخ القاري البارد شمالًا، والمناخ الصحراوي الجاف وسطًا، بينما تشهد المناطق الجنوبية والغربية مناخًا أكثر اعتدالًا.
- التضاريس المتنوعة: تلعب تضاريس المملكة دورًا كبيرًا في تحديد المناخ، حيث تمتلك المملكة جبالًا في الغرب، وصحاري شاسعة في الوسط، وسهولًا ساحلية ممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، مما يؤثر على درجات الحرارة ونسب الرطوبة وهطول الأمطار.
- الكتل الهوائية: تتعرض المملكة لتأثير كتل هوائية مختلفة، فمن الشمال تصل كتل هوائية باردة تؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة، بينما تجلب الكتل الهوائية الجنوبية الدافئة أجواءً أكثر حرارة، مما يساهم في التباين المناخي بين المناطق المختلفة.
التغير المناخي ودوره في تصاعد الظواهر الجوية المتطرفة
يعتقد الخبراء أن التغيرات المناخية العالمية تلعب دورًا في ازدياد شدة التقلبات المناخية التي تشهدها المملكة. فمن المعروف أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات وتغير أنماط الرياح العالمية يمكن أن يؤدي إلى ظواهر جوية أكثر حدة، تشمل فصول شتاء أشد برودة في بعض المناطق، وفصول صيف أكثر حرارة في مناطق أخرى.
ونتيجة لهذه الظواهر، أصبح من الضروري أن تعزز الجهات المختصة في المملكة جهودها في مجال الأرصاد الجوية، إلى جانب تطوير خطط للتكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة، بما يضمن تقليل التأثيرات السلبية على المجتمع والاقتصاد.
خاتمة: الحاجة إلى الوعي والتكيف مع المتغيرات المناخية
تعكس هذه التقلبات المناخية الشديدة التي شهدتها المملكة خلال شتاء 1446هـ - 2025م أهمية دراسة وفهم التغيرات المناخية وتأثيراتها المحتملة.
كما تؤكد على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستعداد لمثل هذه الظواهر الجوية، واتخاذ التدابير المناسبة للتخفيف من آثارها، سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي، لضمان التكيف مع التغيرات المناخية المستقبلية بأفضل شكل ممكن.
- مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تشارك في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
- صدمة لجماهير الشباب.. فيديو مسرب يتهم حمدالله بـ الخيانة
- هيئة تطوير مكة المكرمة تعلن عن فتح باب التوظيف في وظيفة إدارية بها
- إتحاد جدة يعلن إستعادة أحد نجومه قبل مباراة الرياض
- أهلي جدة يعبر الريان القطري بثنائية في البطولة الآسيوية
- تعرف على شروط وطريقة إضافة مدة بأثر رجعي في التأمينات الاجتماعية 1446 هـ
- شاهد السعوديات يتعلمن عادة مميزة من جورجينا ! تفاصيل غير متوقعة