وسوم الإبل وعلاقتها بالهوية الثقافية والفنية في السعودية

وسوم الإبل
كتب بواسطة: بدر شاكر  | نشر في  twitter

تمتلك وسوم الإبل تاريخًا عريقًا يعود إلى عصور ما قبل الكتابة ، كما أنها تعبر عن الهوية والانتماء القبلي من النقوش الصخرية إلى الممارسات الثقافية ، وتشكل هذه الوسوم جسراً بين الماضي والحاضر، وتضيف بعداً جديداً لفهمنا للتراث العربي.

وقد أشار أستاذ الآثار والفنون الإسلامية "الدكتور علي مرزوق" عن عالم الوسوم التي تزين الإبل في شبه الجزيرة العربية ، حيث تتجلى الروح الثقافية والفنية في كل علامة.


إقرأ ايضاً:بعد الغياب لمدة شهر ونصف…نجم النصر يعود للتدريباتتصرف مفاجئ .. ردة فعل غير متوقعة من حمد الله بعد هدف الشباب في شباك الاتحاد !

كما علق "مرزوق" قائلًا: "الإنسان قديماً مارس الفنون منذ آلاف السنين قبل أن يعرف الكتابة والقراءة ، فسجل همومه وانطباعاته واهتماماته على الكهوف، والواجهات الصخرية، سجلها التاريخ بمداد من ذهب، واستطاع إنسان شبه الجزيرة العربية أن يستلهم رسومه من بيئته، مسجلاً كل ما تقع عليه عينه لتكون أول حالة تسجيل ثقافي لما قبل التاريخ، و شواهد فنية تستحضر البيئة والإنسان والحيوان، ومن ذلك "الوسوم" التي كانت تمارس في شبه الجزيرة العربية، بما تحمله من إرث ثقافي وتاريخي وحضاري".

أهمية وسوم الإبل في السعودية

أوضح أستاذ الآثار والفنون الإسلامية "الدكتور علي مرزوق" أن من أهم نتائج بحثه العلمي حول "الرسوم الصخرية للحيوانات في المواقع الأثرية بالمملكة العربية السعودية" المنشور في المجلة السعودية للفن والتصميم بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن أن هناك عددا من رسوم الجمال ظهرت مقرونة بالكتابات القديمة، والوسوم من حولها إما توقيعاً للرسام الصخري الذي نقش هذا الوسم ، أو أنه رسم وسوماً تخص هذا الجمل المرسوم ، أو كعنصر مكمل للرسم دون هدف محدد.

تاريخ وسوم الإبل

يعتقد بأن أول ظهور للإبل في شبه الجزيرة العربية كان قبل العصر البرونزي "3500 عام" ، وهناك من يرجح ظهورها إلى العصر الكالكوليثي "4500 عام" ، أما تأريخ "الوسوم" فمن الصعب تأريخها بوقت محدد، إذ إنها استخدمت في بداية الأمر كرموز أو هوية للقبائل ، ومن ثم استخدمت كعلامات للملكية.

كما تؤكد المصادر العلمية أن الوسوم عُرفت من خلال الرسوم الصخرية قبل نحو أربعة آلاف عام بما يؤكد العلاقة بين الوسوم والأبجدية العربية القديمة كالثموية ، والنبطية ، والمسند الجنوبي ، فالأصل في هذه الوسوم إما أن تكون حروفا أو أرقاما استلهمها الإنسان -قديماً- من الكتابات العربية القديمة على الواجهات الصخرية في أماكن متفرقة من شبه الجزيرة العربية.

استخدام الوسوم في العصر الحديث

كشفت الأبحاث العلمية فقد عن 3900 وسم تقريبًا على الصخور في المملكة العربية السعودية ، كما أنه ما زل بعض من هذه الوسوم -رغم قلتها- مستخدماً عند بعض القبائل السعودية؛ بما يؤكد الامتداد التاريخي لها، الأمر الذي جعل السعودية تهتم بالمواقع التراثية بما يتناسب مع أهداف رؤية 2030 ، ومن ذلك إدراج موقعي "جُبة" و"الشويمس" للرسوم الصخرية بمنطقة حائل في عام 2015 ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

اقرأ ايضاً
الرئيسية | اتصل بنا | سياسة الخصوصية | X | Telegram